ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
507
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
الجيش ، ولا يظهر وجه عدم ذكر الزيادات على الترتيب . ( وبها ) أي بالزيادات الأخيرة ( يتم حسن الأول ) أعني قوله : إلا أنها لم تقاتل ، إذ ذكر إقامتها مع الرايات هو الذي يوهم مقاتلتها ، ويحوج إلى هذا الاستدراك . وقيل : المراد إنه بهذه الزيادات يتم حسن البيت الأول من بيتي أبي الطيب ، ولا يبعد عن الصواب ، ويوافق عبارة الكتاب ، ويكون بحذاء قول الإيضاح ، وهذه الزيادة حسنت قوله ، وإن كان قد ترك بعض ما أتى به الأفوه ، وعلى التفسير الأول يكون بحذاء قول الإيضاح ، وبذلك يتم حسن قوله : إلا أنها لم تقاتل ، ففي ما قاله الشارح ، والتفسير الأول هو الموافق للإيضاح ، وعليه التعويل نظر . ( وأكثر هذه الأنواع ) المذكورة لغير الظاهر ( ونحوها مقبولة ) قد نبه بقوله : ( ونحوها ) على أن غير الظاهر لا ينحصر فيما ذكره ، وللعقل في استخراج نظائر لها مجال ، لكن وجه إدراج الأكثر خفي جدا . ( منها ) أي من هذه الأنواع . والصواب : أي من هذه الأنواع ونحوها ، بل منها أي من السرقة لأن حسن التصرف في كل سرقة كذلك . ( ما يخرجه حسن التصرف من قبيل الاتباع إلى حيز الابتداع وكل ما كان ) أي كل نوع من هذه الأنواع ( يكون أشد خفاء ) كونه أخذا ( كان أقرب إلى القبول ) أي إلى نهاية القبول ، وإلا فالجميع مقبول ، وبعد يتجه أن نهاية القبول خرجت عن هذا البيان فتأمل . ( هذا ) أي هذا الذي ذكرناه من ادعاء سبق أحدهما واتباع الثاني ، وكونه مقبولا ومردودا ، وتسمية كل بالأسامي المذكورة وغير ذلك مما سبق ، فإفراد هذا بتأويل المشار إليه بما ذكر ، فلا منافاة بينه وبين التأكيد بقوله ( كله ) إنما يكون إذا علم أن الثاني أخذ من الأول بأن يعلم أنه كان يحفظ قول الأول حين نظم ، أو بأن يخبر هو عن نفسه أنه أخذه منه . ( وإلا فلا ) يكون شيء منها إذ لا يصح ادعاء السبق فضلا عما يترتب عليه ، وإنما لا يصح ذلك الادعاء لجواز ( أن يكون الاتفاق ) أي اتفاق القائلين ( من قبيل توارد الخاطرين ) أي مجيئه على سبيل الاتفاق ( من غير قصد إلى الأخذ )